علي أصغر مرواريد
247
الينابيع الفقهية
الثاني : في الحيوان : ويسمى ضالة وأخذه في صورة الجواز مكروه ، ويستحب الإشهاد ، ولو تحقق التلف لم يكره . والبعير وشبهه إذا وجد في كلأ وماء صحيحا ترك فيضمن بالأخذ ولا يرجع آخذه بالنفقة ، ولو ترك من جهد لا في كلأ وماء أبيح . والشاة في الفلاة تؤخذ لأنها لا تمتنع من صغير السباع وحينئذ يتملكها إن شاء ، وفي الضمان وجه ، أو يبقيها أمانة أو يدفعها إلى الحاكم ، قيل : وكذا كل ما لا يمتنع من صغير السباع . ولو وجدت الشاة في العمران احتبسها ثلاثة أيام فإن لم يجد صاحبها باعها وتصدق بثمنها . ولا يشترط في الآخذ إلا الأخذ فتقر يد العبد والولي على لقطة غير الكامل ، والإنفاق كما مر ولو انتفع قاص ، ولا يضمن إلا بتفريط أو قصد التملك . الثالث : في المال : وما كان في الحرم حرم أخذه ولو أخذه حفظه لربه وإن تلف بغير تفريط لم يضمن ، وليس له تملكه بل يتصدق به ، وفي الضمان خلاف ، ولو أخذه بنية الإنشاد لم يحرم ويجب تعريفه حولا على كل حال . وما كان في غير الحرم يحل منه دون الدرهم من غير تعريف ، وما عداه يتخير الواجد فيه بعد تعريفه حولا بنفسه وبغيره بين الصدقة والتملك ، ويضمن فيهما وبين إبقائه أمانة ولا يضمن ، ولو كان ما لا يبقى قومه على نفسه أو دفعه إلى الحاكم ، ولو افتقر بقاؤه إلى علاج أصلحه الحاكم ببعضه . ويكره التقاط الإداوة والنعل والمخصرة والعصا والشظاظ والحبل والوتد والعقال ، ويكره أخذ اللقطة وخصوصا من الفاسق والمعسر ، ومع اجتماعهما تزيد الكراهية وليشهد عليها مستحبا ويعرف الشهود بعض الأوصاف . والملتقط من له أهلية الاكتساب ، ويحفظ الولي ما التقطه الصبي وكذا المجنون ،